يلتزم القادة بدعم عاجل لتعليم اللاجئين

18 جمادى الأولى 1440

اجتمع قادة الأعمال والمجتمع المدني على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لتقديم دعم عاجل لمعالجة الضغوط على أنظمة التعليم


من اليمين إلى اليسار: هيلي تورنينج شميت، الرئيس التنفيذي لمنظمة "انقذوا الاطفال" Save the Children الدولية، جلالة الملكة رانيا العبدالله، حسن جميل، رئيس مجتمع جميل في المملكة العربية السعودية، رافاييل ريف، رئيس معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا

دافوس، سويسرا – 24 يناير 2019| اجتمع بعض قادة الأعمال والمجتمع المدني على هامش انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" وذلك من أجل العمل على تخصيص دعم عاجل لأنظمة تعليم اللاجئين في البلدان المستضيفة للاجئين في كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط.

وحضر اجتماع المائدة المستديرة جلالة الملكة رانيا العبدالله كما شارك فيه عدد من كبار الشخصيات منهم هيلي تورنينج شميت، رئيسة وزراء الدنمارك السابقة والرئيس التنفيذي لمنظمة "انقذوا الاطفال" Save the Children الدولية والأستاذ حسن جميل، رئيس مجتمع جميل في المملكة العربية السعودية، حيث بحثوا اتخاذ المزيد من التدابير من قبل الحكومات والهيئات الخيرية بهدف دعم الأنظمة التعليمية في بلدان مثل الأردن ولبنان والتي تستضيف ملايين اللاجئين السوريين.

وقالت هيلي تورنينج شميت، الرئيس التنفيذي لمنظمة "انقذوا الاطفال" الدولية، في تصريح لها بهذه المناسبة: "فيما يتواصل الجدال حول الهجرة إلى أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، فإن الغالبية العظمى من اللاجئين في العالم تتم استضافتهم في بلدان ذات دخل منخفض أو متوسط مثل الأردن ولبنان. ورغم أن هذه البلدان قد استقبلت ملايين الأطفال اللاجئين بسخاء، لكنها الآن باتت بحاجة إلى دعم من باقي أعضاء المجتمع الدولي لمساعدة الأطفال اللاجئين على الالتحاق بالمدارس وتقديم التعليم لهم. ورغم أن هؤلاء الأطفال قد أخبرونا بأنهم بحاجة إلى التعليم في المقام الأول، إلا أن الحقيقة الصادمة أن نسبة الأطفال اللاجئين المحرومين من التعليم تبلغ النصف. وبدون اتخاذ خطوات جبارة من قبل المانحين، فإننا سنواجه خطر ضياع جيل من الأطفال اللاجئين فيما سنكون بحاجة، يوماً ما، إلى جيل قادر على إعادة بناء بلدانهم".

كما أكد حسن جميل، رئيس مجتمع جميل في المملكة العربية السعودية، خلال الاجتماع على أهمية إحداث تطوير في نظام التعليم في كافة أرجاء منطقة الشرق الأوسط، وقال: "لكل طفل الحق في الانتظام في التعليم، والذي يمثل أحد الأدوات المصيرية والتي تساعد الناس على تحسين ظروفهم المعيشية وضمان مستقبل أفضل لهم وللمحيطين بهم. ونحن حريصون على تشجيع منظمة "أنقذوا الأطفال" لدعم المدرسين في الأردن على تقديم التعليم النوعي خلال هذه البيئة الحافلة بالتحديات الجمة، والوصول إلى ما يزيد عن 700,000 شخص خلال السنوات الخمس الأولى، ونأمل بالوصول إلى المزيد من الأطفال في كافة أرجاء المنطقة مستقبلاً".

وأدار الاجتماع تانيا برير من سي ان بي سي، وضم قادة من عالم الأعمال، والسياسة، والأعمال الخيرية، والمجتمع المدني. وشملت قائمة الهيئات التي شاركت في الاجتماع كل من البنك الإسلامي للتنمية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، ودبي العطاء، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجوجل دوت أورج، ومؤسسة ليجو، ومؤسسة جيمس للتعليم.

الجدير بالذكر أن هناك نحو ستة ملايين لاجئ سوري نزحوا منذ بداية الأزمة في العام 2011، وقد توزع معظمهم على بلدان الشرق الأوسط، حيث يتواجد أكثر من مليون لاجئ حالياً في الأردن، مما يضع عبئاً كبيراً على البلاد، ولاسيما على قطاع التعليم.

وتلبية لتلك الدعوة فقد أعلنت كلاً من منظمة "أنقذوا الأطفال" ومعمل عبد اللطيف جميل العالمي للتعليم (JWEL) والذي تأسس في العام 2017، على دمج برامج الرفاهية الاجتماعية والعاطفية ضمن برامج التنمية المهنية للمدرسين في مناطق الأزمات. وجاء الإعلان عن برنامج تحويل تعليم اللاجئين إلى التميز خلال اجتماع رفيع المستوى حول التعليم في حالات الطوارئ، عُقد على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2018، تم خلاله إطلاق البرنامج لهذا العام تجريبياً في الأردن.

وكشف تقرير منظمة "أنقذوا الأطفال" Save the Children الذي حمل عنوان "جروح غير مرئية" والذي لخص أكبر دراسة من نوعها تم إجرائها خلال فترة الحرب الأهلية السورية، عن وجود أزمة مروعة على صعيد الصحة النفسية تواجه الأطفال السوريين، مع زيادة حالات إيذاء النفس، ومحاولات الانتحار، والتبول اللاإرادي، ومشكلات النطق، والسلوك العدواني، والانسحاب الاجتماعي. كما حذر خبراء الصحة العقلية من وجود علامات الإجهاد السام لدى الأطفال السوريين، والذي يؤدي إلى مشكلات في النمو. وأكد الخبراء بأن العودة إلى التعليم تمثل التدخل الرئيسي لمعالجة أزمة الصحة النفسية لدى الأطفال السوريين.