مركز جميل للفنون يحتفل بأُسبوعه الافتتاحي في حضور ما يقارب 11,000 زائر

18 ربيع الأول 1440

دبي، الإمارات العربية المتحدة | 21 نوفمبر 2018 - شهد الأسبوع الماضي الافتتاح المرتقب لمركز جميل للفنون

  • اشتمل الأسبوع الأول من فعاليات مركز جميل للفنون على ليلتين افتتاحيتين، جولة مخصصة للأطفال، سلسلة متواصلة من جولات تحت إشراف الفنانين والقيمين والمعماريين في المبنى والمعارض، بالإضافة إلى العرض الأول في الشرق الأوسط وآسيا للتركيب الفني الضوئي الغامر "ووترليخت" في الهواء الطلق.

  • يعد المركز محوراً ثقافياً جديداً مبتكراً في المنطقة، واستهل أعماله بمجموعة طموحة من المعارض والبرامج؛ منها معرض جماعي كبير وأربعة معارض فردية، والعديد من التركيبات الفنية في الموقع وتكليفات فنية جديدة، علاوة على افتتاح المجلس الشبابي الرائد وتدشين حديقة للفنون مجاورة للمركز.

دبي، الإمارات العربية المتحدة | 21 نوفمبر 2018 - شهد الأسبوع الماضي الافتتاح المرتقب لمركز جميل للفنون، الوجهة الثقافية المبتكرة التي تقدمها مؤسسة فن جميل، المؤسسة المستقلة التي تدعم الفنون والتعليم والتراث في منطقة الشرق الأوسط. وقد صمم مركز جميل للفنون على مساحة 10 آلاف متر مربع من ثلاثة طوابق متعددة الاختصاصات من قبل "سيري أركيتكتس" البريطانية، ليكون أول مؤسسة غير حكومية تعنى بالفنون المعاصرة في منطقة الخليج. وافتتح المركز أمام الجمهور يوم 11 نوفمبر، بعد الافتتاح الرسمي يوم 8 نوفمبر 2018 والذي رعاه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، ليشهد أسبوعاً افتتاحياً من البرامج التي تستهدف جميع الأعمار.

استقبل البرنامج الافتتاحي خلال الأسبوع الأول أكثر من 10,940 زائر للمركز. بدأت الأمسية الحافلة بكلمة من معالي الوزيرة نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، تبعه عرض فريد لفرقة "المالد" الإماراتية، بالإضافة إلى افتتاح المركز الذي يشارك فيه أكثر من 40 فناناً. حضر الحفل نخبة من القيادات الحكومية ورجال الأعمال والمثقفين في منطقة الخليج، بالإضافة إلى مجموعة من الضيوف الأجانب، بما في ذلك مدراء وقيمين فنيين يمثلون مؤسسات فيكتوريا وألبرت، المتحف البريطاني، ومؤسسة دلفينا، من لندن؛ ومتحف اللوفر، مركز بومبيدو، ومتحف أورسيه، من فرنسا؛ ومتحف المتروبوليتان من نيويورك؛ وأشكال وألوان من بيروت، وغيرها من المؤسسات المرموقة.

وخصصت أولى جولات اليوم الأول في مركز جميل للفنون لمجموعة من طلاب المدارس المختلفة، حيث شارك أكثر من 300 طالب من جميع أنحاء الإمارات في جولات بصحبة خبراء في الفن عبر أرجاء المبنى، وتفاعلوا مع العديد من قيّمي الفن والفنانين وأعمالهم. وفي ختام هذه التجربة الثقافية الثرية، أتيحت للزائرين الناشئين، الذين تراوحت أعمارهم ما بين 12 إلى 14 عاماً، فرصة عملية استكشاف الخامات والوسائط الفنية وموضوعات المعارض ومراقبة عمل الفنانين عن كثب.

كما نظمت للزوار جولات على مدار الأسبوع تحت إشراف فنانين وقيمين ومعماريين خبراء؛ مع جولات خاصة للمشاركين والضيوف من الفعاليات الشريكة، ومنها أسبوع دبي للتصميم، فن أبوظبي، وبينالي فكرة للتصميم الجرافيكي.

وعلى مدار الأسبوع، تدفقت أعداد كبيرة من الزوار، بلغت أكثر من 10,000 زائر، على مركز جميل للفنون، وحديقة جداف ووترفرونت للفنون، للاستمتاع بالمعارض، وكذلك العرض الأول "لووترليخت" في منطقتنا العربية، وهو تركيب فني ضوئي غامر في الهواء الطلق ابتكره الفنان والمبدع الهولندي دان روزجارد، وكان العرض الذي أقيم على مدار ثلاث أمسيات برعاية مجموعة دبي القابضة.

وبهذه المناسبة، تقول أنطونيا كارفر، المديرة التنفيذية في فن جميل: "يأتي مركز جميل للفنون نتاج خمسة أعوام من التخطيط، ومن مجهود العديد من فرق العمل على مدار ما إجماله أكثر من مليون وربع المليون ساعة، لذا كلنا حماس وسعادة بردود الفعل الرائعة هذه؛ بداية من مدراء المتاحف والجماعات الفنية العالمية ومختلف المحبين والهواة في الإمارات. وفي مساء الخميس، امتلأت صالات العرض في المركز عن آخرها، وشاهدنا طوابير الجماهير المحبّة للفن والثقافة في أرجاء المبنى. إن مهمة فن جميل تتمثل في دعم الفنانين وإتاحة الفنون للجميع؛ ولم يكن لنا أن نحلم ببداية أجمل من هذه البداية للمركز. لذا، نود أن نشكر حكومتنا وشركائنا من القطاع الخاص، وكذلك المجتمع الفني عامةً، لمساعدتنا في تحقيق هذا الحلم وتحويله إلى واقع حي ملموس".

وفيما يعكس التزام المؤسسة بتقديم البرامج الديناميكية التي تترك أثراً قوياً لدى طيف متنوع من جمهورها، أطلق مركز جميل للفنون سلسلة من المعارض والتكليفات والفعاليات. حيث اشتمل المعرض الجماعي الافتتاحي، "خام"، بتقييم فني من مرتضى فالي، على خمسة معارض، ويتناول موضوع النفط في السياقات التاريخية والمعاصرة. وتم افتتاح غرف الفنانين، وهي سلسلة تعاونية مستمرة من المعارض التي تركز على أعمال فنان واحد وتعتمد الأعمال في جزء منها على مجموعة فن جميل . تضم غرف الفنانين سلسلة من أربعة معارض منفردة لفنانين بارزين من الشرق الأوسط وآسيا: مها ملوح، لاله روخ، تشيهارو شيوتا، ومنيرة الصلح. كما يتم عرض مجموعة مختارة من التركيبات وأعمال المجسمات كبيرة الحجم، والعديد من التكليفات الجديدة، في شرفة سطح المركز ومنتشرة في أرجاء الحدائق التي التي صممتها مهندسة المناظر الطبيعية الحدائق والمسطحات أنوك فيجل. أما صالة 9 فتركز على أعمال السينما والفيديوهات الفنية، ويستهل البرنامج بعرض أعمال جمانة منّاع.

يحتضن مركز جميل للفنون أنشطة الأبحاث والتعليم والبرامج. وأيضاً مكتبة جميل، أول مكتبة ومركز أبحاث في الإمارات تعنى بالفنون المعاصرة، لتضم مجموعة متنامية من الكتب والمصادر العربية والإنجليزية تقارب ثلاثة آلاف كتاب ومجلة وكتالوج وأطروحة. وتشمل برامج المكتبة المعارفية نقاشات ومشروعات بحثية وندوات ومجموعات قراءة. كما يفتتح المجلس الشبابي؛ البرنامج الرائد لجيل جديد من المصممين، جلسته الافتتاحية الممتدة من نوفمبر 2018 وحتى أبريل 2019. وتستهدف المبادرة إنتاج أعمال في الفن والتصميم والبحث والتدخلات، علاوة على تنظيم فعاليات عامة. وتوجه هذه البرامج للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 إلى 25 عاماً.

يذكر أن المركز شهد أيضاً إطلاق "حديقة جداف ووترفرونت للفنون"، أول حديقة فنية تقام في الهواء الطلق في دبي، وهي من تصميم استوديو "إبدا للتصميم"، وطورتها مجموعة دبي القابضة. وتتضمن مجموعة الأعمال الأولى مجسمات لكل من هيلاين بلومنفلد، تالين هزبر ولطيفة سعيد، محمد أحمد إبراهيم، ديفيد ناش، ومجموعة السلاف والتتار.